العلامة الحلي

377

مختلف الشيعة

واحتج الشيخ عليه في الخلاف بقوله تعالى : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " ولم يفرق ، وقوله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " ولم يفرق ، والمنع يحتاج إلى دليل ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : لا وصية لقاتل عمد ، لأن فعله مانع له من الوصية كمنعه إياه الميراث . والوجه التفصيل ، وهو أنه إن وصى قبل القتل أو ما يوجبه لم يندرج فيه القاتل ، كما لو قال : أعطوا أولادي أو إخوتي كذا ثم يقتله أحدهم فإنه يمنع كما يمنع من الميراث ، لوجود المقتضي للمنع هناك ، وهو مقابلته بنقيض مقصوده من الاستعجال في أخذ المال ، ولقضاء العرف بالمنع . أما لو نص عليه بعده وفعل ما يوجب القتل فالأولى الصحة . يبقى الإشكال على هذا التفصيل فيما لو أوصى بلفظ عام بعد فعله ما يوجب القتل يندرج فيه الجاني ، والأقوى فيه المنع أيضا عملا بالعرف . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز أن يوصي إلى أجنبي بأن يتولى أمر أولاده مع وجود أبيه ومتى فعل ذلك لم تصح الوصية ، لأن الجد أولى . واستدل بإجماع الفرقة على أن للجد ولاية على ولد الولد ، وإذا كانت له ولاية عليه بغير تولية فلا يجوز أن يولى عليه ، كما أن الأب لما كانت له ولاية لم يجز أن يولى عليه ( 2 ) . قال ابن إدريس : ولي في ذلك نظر ( 3 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 154 المسألة 27 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 161 - 162 المسألة 40 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 204 .